الميرزا أبو الفضل الزاهد

32

رسالة الضرر وما فيه من الخبر وماله من الاثر

وفي البقرة 231 وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً . فعلى هذا جملة ولا ضرار تأكيد من قبيل ذكر الخاص بعد العام يعنى ان الضرر مبغوض مطلقا من الشارع والأهم منه الاضرار بالغير بل يمكن ان يقال إن باب المفاعلة ليس دائما لإفادة تشابه النفرين في الفعل بل يجئ بمعنى التعدي إلى المفعول . في الحديث أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك وفي الدعاء الحمد للّه الذي عافاني مما ابتلاه به . في دعاء القنوت اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وفي القرآن وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ . . . فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً . وَبارَكْنا عَلَيْهِ . الرابع [ المراد بحكومة الدليل ] قال المحقق الخراساني ان الدليل الحاكم حاكم على الأدلة الشرعية ولا تحكم على الحكم العقلي فلا حرج لا يرفع الاحتياط في مقام الامتثال فان مقام الامتثال بيد العقل لا الشرع انتهى وأنت خبير بان اصطلاح الحكومة والورود وتفسيرهما وصل الينا من العلامة الأنصاري فإنه فسر الحكومة بان الحاكم مفسر للمحكوم وناظر اليه وهذا التفسير لا يصدق الا على الدليلين اللفظيين ومع قطع النظر عن هذا التفسير نجد ما يسمونه حاكما ناظرا إلى حكم العقل أيضا كما في أدلة الشكوك الغير المعتبرة فان الشك في الامتثال يوجب الإعادة بحكم العقل لا الشرع كما هو واضح فالشك بعد تجاوز المحل يوجب الرجوع عقلا لتحصيل البراءة اليقينية وقوله فشكك ليس بشئ يفيد عدم وجوب الإعادة وهو حكم العقل وقول اللّه تعالى يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ظاهر في ان اللّه ليس منشأ للعسر ، وان كان في مقام الامتثال وكذا قوله ما جعل عليكم في الدين